طريد بين عاصفة ٍ وإعصار
أهذا أنا
أحي في ليلا ً عتيم
ابحث عن شئ ً عديم
لم أجد منى ألا أطلال
لم أجد إنسان .... ولا ديار
لم أجد مركب .... ولا أنهار
لقد أخرجتني كأدم
وطردني خارج الديار
نفيتني عنك
نفيتني بلا اختيار
حاكمتني على حبي
على ضعفي
على خوفي
حاكمتني وجار القرار
لم أجد في الحب محاكمة عادلة
ولم أجد عنك اختيار
حضنك مرسي
فلا تجعلني أبحر بلا إبحار
لا تجعلني أبنى قصوري
وترحل ومعك كل الأزهار
أترك لي منك قصيدة
ولا تتركني في منفي بلا أشعار
لا تتركني أحي شريدا ً
شريدا ً خارج الديار
عينيك ملاذي
فلا تنصرف
وتتركني بلا أسوار
لم تعد لأشعاري معنى
وأقلامي بلا أحبار
عيناي حزينة
فمن يمسح دمعي
أين يديك
وأين الأنوار
وأنا في الركن منكمش ٌ .... أبكي
كطفل ضاع من أبويه
وضاعت منه الأقدار
أقداري ... ما لي أقدار
مد يديك
وانزعني .... أنزعني من عاصفة الإعصار
أنزع عن قلبي حزنه
أنزع عني كل الأشرار
اترك شمسك تشرق لحظة
فسمائي تمطر ثلج ً
وغمام ً .. ودخان ً .. وحطام
وغاباتي بلا أشجار
الآن أعلن فشلي
أعلن انهزامي
أعلن نفي خلف الجدار
تحياتى
محمود